الشيخ الجواهري

173

جواهر الكلام

الحمل من طلاق الأول ولستة أشهر من وطئ الثاني من احتياج الالحاق بأحدهما إلى القرعة ( فقتلاه قبل القرعة لم يقتلا ) عند المصنف وغيره ممن عرفت ( ل‍ ) ما تقدم من ( تحقق الاحتمال بالنسبة إلى كل واحد منهما ) وكذا لو قتله أحدهما ، ولا تكفي القرعة بعد القتل ( و ) فيه ما عرفت . نعم ( لو رجع أحدهما ثم قتلاه ) فعن الشيخ في المبسوط ( لم يقتل الراجع ) بل هو المشهور على ما في المسالك بخلاف الأول . ( والفرق أن البنوة هنا تثبت بالفراش لا بمجرد الدعوى ) ولذا لا ينتفي عن الجاحد بجحوده . ( و ) لكن ( في الفرق تردد ) كما في الارشاد من احتمال الانتفاء أيضا ، بل جزم الكركي في حاشية الكتاب بقتل الراجع أيضا ، وفي غاية المراد ( التمثيل بالأمة ووطئ الشبهة تنبيه على ما سمعته من تمثيل الشيخ الذي مذهب الفاضلين فيه أنه للثاني من دون قرعة ، فعدلا عنه إلى التمثيل بما سمعت ، ووجه النظر فيه واضح مما عرفت ومن أن الرجوع هنا صحيح قطعا ناف للنسب عن الراجع من غير لعان فتنتفي الأبوة المانعة من القصاص ، فيثبت عملا بمقتضى الأدلة وعدم المانع ، وأما على ما مثله الشيخ فلا يتوجه نظر ، لأن النفي هنا من غير لعان لا يمكن فعله ، لاستناده إلى كل واحد منهما ، فتحصل الشبهة الدارئة ، والعجب أن الفاضل في التحرير صورها في وطئ الشبهة ، ثم علل بأن البنوة ثابتة للفراش لا تنتفى إلا باللعان ، مع وقوع الاتفاق على أنه لا لعان في وطئ الشبهة ، وقد ذكر هو في باب اللعان من ذلك الكتاب ومن غيره ، والأصح أنه على تمثيل الشيخ ومذهبه الفرق حاصل قبل اللعان قطعا ، وعلى تمثيلها لا فرق قطعا ) .